محمد الريشهري
600
نهج الدعاء
وأمّا أنتَ يا خالِدَ بنَ يَزيدَ ، فَإِن كُنتَ سَمِعتَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقولُ : « مَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَولاهُ ، اللَّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ » ، ثُمَّ لَم تَشهَد لِيَ اليَومَ بِالوِلايَةِ ، فَلا أماتَكَ اللَّهُ إلّاميتَةً جاهِلِيَّةً . وأمّا أنتَ يا بَراءَ بنَ عازِبٍ ، فَإِن كُنتَ سَمِعتَ رسَولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقولُ : « مَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَولاهُ ، اللَّهُمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ » ، ثُمَّ لَم تَشهَد لِيَ اليَومَ بِالوِلايَةِ ، فَلا أماتَكَ اللَّهُ إلّاحَيثُ هاجَرتَ مِنهُ . قالَ جابِرُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الأَنصارِيُّ : وَاللَّهِ لَقَد رَأَيتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ وقَدِ ابتُلِيَ بِبَرَصٍ يُغَطّيهِ بِالعِمامَةِ فَما تَستُرُهُ . ولَقَد رَأَيتُ الأَشعَثَ بنَ قَيسٍ وقَد ذَهَبَت كَريمَتاهُ وهُوَ يَقولُ : الحَمدُ للَّهِ الَّذي جَعَلَ دُعاءَ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عَلَيَّ بِالعَمى فِي الدُّنيا ولَم يَدعُ عَلَيَّ بِالعَذابِ فِي الآخِرَةِ فَاعَذَّبَ . وأمّا خالِدُ بنُ يَزيدَ فَإِنَّهُ ماتَ فَأَرادَ أهلُهُ أن يَدفِنوهُ وحُفِرَ لَهُ في مَنزِلِهِ فَدُفِنَ ، فَسَمِعَت بِذلِكَ كِندَةُ فَجاءَت بِالخَيلِ وَالإِبِلِ فَعَقَرَتها عَلى بابِ مَنزِلِهِ فَماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً . وأمَّا البَراءُ بنُ عازِبٍ فَإِنَّهُ وَلّاهُ مُعاوِيَةُ اليَمَنَ فَماتَ بِها ، ومِنها كانَ هاجَرَ . « 1 » 1477 . الإرشاد عن طلحة بن عميرة : نَشَدَ عَلِيٌّ عليه السلام النّاسَ في قَولِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله : « مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ » ، فَشَهِدَ اثنا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الأَنصارِ ، وأنَسُ بنُ مالِكٍ فِي القَومِ لَم يَشهَد . فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يا أنَسُ ! قالَ : لَبَّيكَ . قالَ : ما يَمنَعُكَ أن تَشهَدَ وقَد سَمِعتَ ما سَمِعوا ؟ فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، كَبِرتُ ونَسيتُ .
--> ( 1 ) . الخصال : ص 219 ح 44 ، الأمالي للصدوق : ص 184 ح 190 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 279 نحوه ، بحار الأنوار : ج 41 ص 206 ح 23 .